العلامة الحلي
210
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
إن ميقاته حيث يحاذي واحدا منها . ولو حاذى ميقاتين ، فأظهر وجهي الشافعية : أنه يحرم من الموضع المحاذي لأبعدهما ، والثاني : يتخير ( 1 ) . مسألة 162 : قد بينا في ما تقدم أنواع الحج ، وأنها ثلاثة : تمتع وقران وإفراد ، وأن الإفراد أن يأتي بالحج وحده من ميقاته وبالعمرة مفردة من ميقاتها في حق الحاضر بمكة ، ولا يلزمه العود إلى ميقات بلده عند الشافعي ( 2 ) . وعن أبي حنيفة أن عليه أن يعود ، وعليه دم الإساءة لو لم يعد ( 3 ) . والقران عند الشافعي : أن يحرم بالحج والعمرة معا ، ويأتي بأعمال الحج ، فتحصل العمرة أيضا ، ويتحد الميقات والفعل ( 4 ) . وعند أبي حنيفة : يأتي بطوافين وسعيين ( 5 ) . ولو أحرم بالعمرة أولا ثم أدخل عليها الحج ، لم يجز عندنا . وقال الشافعي : إن أدخله في غير أشهر الحج ، فهو لغو و ( إحرام ) ( 6 ) العمرة بحاله ، وإن أدخله عليها في أشهر الحج ، فإن كان إحرامه بالعمرة قبل أشهر الحج ثم أراد إدخال الحج عليها في الأشهر ليكون قارنا ، فوجهان : أحدهما : يجوز ، لأنه إنما يدخل في الحج من وقت إحرامه به ، ووقت إحرامه به صالح للحج ، فعلى هذا له أن يجعله حجا بعد دخول الأشهر ، وإن يجعله قرانا .
--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 86 ، الحاوي الكبير 4 : 72 ، المجموع 7 : 199 . ( 2 ) فتح العزيز 7 : 114 - 115 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 115 . ( 4 ) فتح العزيز 7 : 118 ، الجموع 7 : 171 ، الحاوي الكبير 4 : 164 ( 5 ) الهداية - للمرغيناني - 1 : 154 ، فتح العزيز 7 : 118 . ( 6 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطية والحجرية : إدخال . وما أثبتناه يقتضيه السياق . والمراد : لم يتغير إحرامه بالعمرة .